Ihqaq - إحقاق

Ihqaq -  إحقاق إحقاق - متميزون في أعمال المحاماة والدراسات والاستشارات القانونية Our strength is our diversity. We aim to fulfill our clients’ legal needs of all kinds.

About IHQAQ



Ihqaq Firm is considered as one of the leading Law Firms in The Hashemite Kingdom of Jordan. With its history since 2001, Ihqaq has evolved as one of the most prominent leading law firms that provide the best legal services to a majority of clients and customers in a variety of sectors. Ihqaq was founded by Islam Alharhashi, a lawyer who has extensive legal experience in several ar

eas.What distinguishes Ihqaq from other law firms is our expert team. Our team is comprised of lawyers, financial experts, and researchers who are all highly qualified. Each team member specializes in a specific field, knowing all of their job’s components inside out. These legal services include:

Administrative & Constitutional appeals
Commercial law
Corporate law
Intellectual Property
Employment Law
Family Law
Litigation & Arbitration
Financial Services
Tax Services
Maritime Law
Insurance
Criminal Law
Real Estate
Studies & Research
Debt Collection


In Ihqaq, we strive for excellence in everything we do. We think and work as a team. Our task is to establish and maintain a trust in the relationships we have with our clients, and we consider each one of them as our partner and an integral part of every step taken to achieve smart and thoughtful solutions predicated on excellence. We understand that our future as a firm is ultimately linked to the success of our clients. Through this site, you can find more information about our team, our services, our puplications, and look over some of the legal information on different topics.

خالف الشرط وتزوج! ?إذا اشترطت الزوجة في عقد الزواج ألا يتزوج عليها ثم خالف هذا الشرط وتزوج فيحق لها طلب فسخ عقد الزواج، ...
09/08/2026

خالف الشرط وتزوج! ?

إذا اشترطت الزوجة في عقد الزواج ألا يتزوج عليها ثم خالف هذا الشرط وتزوج

فيحق لها طلب فسخ عقد الزواج، مع أخذ سائر حقوقها الزوجية الموجودة بالعقد.

الزواج الثاني لا يبطل لمجرد مخالفة الزوج لهذا الشرط.

السلطة التى تخاف من كلمة ... لن يحميها الف تهديد ...
05/08/2026

السلطة التى تخاف من كلمة ...

لن يحميها الف تهديد ...

27/07/2026

الحدود . . .

القصاص. . .

التعزير . . .

1ـ : الحدود: هي عقوبة مقدرة شرعت لحماية الإنسان والأعراض والعقول والأموال وتأمين السبل. ومقاديرها
محددة من الشارع الحكيم، فلا يزيد عليها ولا ينقص فيها كالجلد ثمانين جلدة.

فالحدود حق لله تعالى، ولا تورث باستثناء حق القذف على خلاف، ولا يجوز التعويض عنها بالمال، ولا
التنازل إذا بلغت الحاكم، ولا يقبل فيها شفاعة ولا تحكيم.

2ـ : القصاص : هو أن يعاقب الجاني بمثل فعله بالمجني عليه، فيقتل كما قتل ويجرح كما جرح. وهي عقوبة مقدرة
من الشارع الحكيم.
لكن القصاص حق للآدميين، ويورث لأنه حق باق، ويجوز العفو فيه، والتعويض عنه بالمال، وتقبل فيه
الشفاعة والتحكيم.

3ـ : التعزير : هو تأديب على معصية لا حد فيها ولا كفارة ولا قصاص، فليس الغرض من إقامته الانتقام، وإنما التأديب
ليستقيم الجاني وليرتدع غيره.
فالتعزير ليس مقدراً وهو أنواع، إذ تعظم عقوبته حتى تصل إلى القتل كقتل الجاسوس والمهرب، وتخف
عقوبته بحيث تكون لوماً أو توبيخاً في بعض الحالات، وأحيانا تكون بالسجن. فهو غير مقدر، وإنما راجع
إلى اجتهاد الحاكم، ويقام على الصبي المميز وعلى المجنون الذي لديه بعض الإدراك، ويملك القاضي أو
من ينوب عنه التنازل عنه وتركه وإعفاء من حكم عليه متى صلحت حاله، والتحكيم فيه مشروع إذا كان
للآدميين، ويجوز فيه التحكيم، ويكون مخففا على ذوي الهيئات

الفروق الجوهرية:

1ـ القصاص : التعريف. : معاقبة الجاني بمثل ما جنى (كالقتل بالقتل في جرائم النفس، أو الجرح بالجرح).
صاحب الحق: هو حق خالص للآدميين (المجني عليه أو ورثته).
الأحكام. : يجوز فيه العفو والصلح أو أخذ الدية بدلاً من القصاص.

2ـ الحدود : التعريف. : عقوبات مقدرة شرعاً (لا تقبل الزيادة أو النقصان) فرضها اللَّه لحفظ الدين، والنفس،
والعرض، والعقل، والمال.
صاحب الحق: حق خالص لله تعالى.
الأحكام : لا يجوز فيها العفو، ولا الشفاعة، ولا تسقط بالتقادم متى وصلت إلى القاضي أو ولي الأمر.

أمثلة. : حد السرقة (قطع اليد)، وحد الزنا، وحد القذف، وحد الحرابة.

3ـ التعزير : التعريف. : تأديب أو عقوبة غير مقدرة شرعاً (لا يوجد لها حد ثابت)، تُفرض على المعاصي والجرائم
التي لا يوجد فيها حد ولا قصاص.
صاحب الحق: يجمع بين حق اللَّه وحق المجتمع في حفظ النظام العام.
الأحكام. : العقوبة فيه متروكة لاجتهاد القاضي حسب حجم الجريمة وحالة المجرم (قد تكون
بالسجن، أو الغرامة، أو الجلد، أو التوبيخ).
أمثلة. : معاقبة المخالفين للأنظمة والقوانين، أو المعتدين في جرائم النصب والاحتيال الصغيرة.

* * * عقوبة الاعدام، القتل (الوسيلة) .... القتل ليس نوعاً مستقلاً من العقوبات بقدر ما هو وسيلة تنفيذ لبعض العقوبات
السابقة، ويكون كالتالي:

1. قتل قِصاصاً: في جرائم القتل العمد (في حال عدم العفو من الورثة).

2. قتل حداً. : مثل القتل في جرائم "الحرابة" أو القتل بسبب الـ "رِدَّة".

3. قتل تعزيراً : إذا رأى ولي الأمر أو القاضي أَنَّ في قتل الجاني مصلحة عامة وكفاً لشرِّه
(مثل كبار المفسدين وتجار المخدرات).

ثورة التقاضي الإلكتروني أمام المحاكم الشرعية في الأردنقراءة قانونية في (نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات ال...
26/07/2026

ثورة التقاضي الإلكتروني أمام المحاكم الشرعية في الأردن

قراءة قانونية في (نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية لدى المحاكم الشرعية رقم 46 لسنة 2026)

بقلم: المحامي إسلام الحرحشي/ مدير مركز إحقاق للدراسات القانونية

يمثل صدور (نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية لدى المحاكم الشرعية رقم 46 لسنة 2026) تحولاً تشريعياً مهماً في مسيرة تحديث القضاء الشرعي الأردني، وانسجاماً مع مشروع التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة في مختلف مرافق العدالة. فلم يعد التقاضي الإلكتروني خياراً تنظيمياً، وإنما أصبح جزءاً من البنية القانونية للإجراءات القضائية، الأمر الذي يعكس انتقال المحاكم الشرعية من النموذج الورقي التقليدي إلى نموذج يعتمد الوسائل الإلكترونية في إدارة الدعوى منذ تسجيلها وحتى إصدار القرارات والأحكام وتنفيذ كثير من إجراءاتها.

ورغم ما يحمله النظام من مزايا كبيرة تتمثل في تسريع الفصل في الدعاوى، وتخفيف النفقات، وتيسير الوصول إلى العدالة، إلا أنه يثير في المقابل مجموعة من التساؤلات القانونية والدستورية التي تستحق الدراسة والتحليل.

أولاً: توسع غير مسبوق في مفهوم الإجراءات القضائية
من أبرز ما يلفت النظر أن النظام لم يقصر استعمال الوسائل الإلكترونية على التبليغات، وإنما وسع نطاقها ليشمل:
- تسجيل الدعاوى والطلبات.
- إيداع اللوائح والمذكرات.
- دفع الرسوم.
- التبليغات القضائية.
- سماع الشهود.
- الاتصال المرئي.
- تداول الوثائق الإلكترونية.
وبذلك أصبح الملف الإلكتروني قابلاً لأن يحل محل الملف الورقي في معظم مراحل الدعوى، وهو تطور تشريعي مهم يواكب الاتجاهات العالمية في العدالة الرقمية.

ثانياً: الاعتراف بالحجية القانونية الكاملة للمحررات الإلكترونية
كرس النظام مبدأ بالغ الأهمية، إذ منح الوثائق والبيانات والإجراءات الإلكترونية الأثر القانوني ذاته الذي تتمتع به نظيرتها الورقية، كما منح السند الإلكتروني الحجية القانونية وفق التشريعات النافذة.
وهذا النص يزيل كثيراً من الجدل حول إمكانية الاحتجاج بالمحررات الإلكترونية أمام القضاء الشرعي، ويؤكد انسجام النظام مع قانون المعاملات الإلكترونية.

ثالثاً: اعتماد الهوية الرقمية
اعتمد النظام الهوية الرقمية كوسيلة للتحقق من شخصية أطراف الدعوى، وهو تطور بالغ الأهمية لأنه ينقل الإثبات من الوسائل التقليدية إلى وسائل تحقق رقمية معتمدة رسمياً.
غير أن هذا التطور يفرض ضرورة توفير أعلى درجات الحماية السيبرانية، لأن أي اختراق أو انتحال للهوية قد ينعكس مباشرة على صحة الإجراءات القضائية.

رابعاً: الاتصال المرئي أصبح حضوراً قانونياً
من أهم المستجدات اعتبار الاتصال المرئي حضوراً قانونياً متى توافرت الضمانات المنصوص عليها في النظام، ومنها:
- التحقق من هوية الشخص.
- استعمال قناة إلكترونية آمنة.
- توثيق الاتصال.
- حماية التسجيل من العبث.
- التأكد من سلامة إرادة الشخص.
وبذلك أصبح بإمكان المحكمة إجراء جلسات كاملة عن بعد مع احتفاظها بآثار الحضور القانوني.

خامساً: نقلة نوعية في نظام التبليغات القضائية
أحدث النظام تحولاً جذرياً في وسائل التبليغ، فأجاز استخدام:
- تطبيق سند الحكومي.
- الرسائل النصية.
- البريد الإلكتروني.
- أي وسيلة إلكترونية يعتمدها المجلس القضائي الشرعي.
كما اعتبر التبليغ منتجاً لآثاره القانونية من تاريخ الإرسال في العديد من الحالات، وهو ما يقلل كثيراً من حالات تعذر التبليغ التقليدي.

سادساً: انتهاء فكرة التبليغ المتكرر
من أخطر الأحكام التي جاء بها النظام أنه ألزم أطراف الدعوى بمتابعة الإجراءات القضائية إلكترونياً، ورتب على ذلك اعتبار القرارات والجلسات والأحكام منتجة لآثارها دون الحاجة إلى إعادة التبليغ في كل مرة، مع استثناءات محددة لبعض الأوراق ذات الطبيعة الخاصة.
وهذا الحكم سيؤدي عملياً إلى تقليل حالات التأجيل الناتجة عن التبليغات، لكنه في المقابل يحمّل الخصوم ومحاميهم مسؤولية متابعة الدعوى بصورة مستمرة.

سابعاً: الآثار العملية على المحامين
سيشهد عمل المحامي تغيراً جذرياً، إذ لم يعد يكفي إتقان المرافعة القانونية، بل أصبح مطلوباً منه:
- إدارة الملفات الإلكترونية.
- متابعة الإشعارات الرقمية بصورة يومية.
- إيداع اللوائح إلكترونياً.
- التعامل مع الهوية الرقمية.
- المحافظة على أمن الحسابات الإلكترونية.
كما سيصبح أي إهمال في متابعة المنصة الإلكترونية سبباً في ضياع مواعيد أو سقوط حقوق إجرائية.

ثامناً: الآثار العملية على المتقاضين
أما بالنسبة للمتقاضين فإن النظام يحقق مزايا عديدة، أهمها:
- تقليل الوقت والجهد.
- تخفيض كلفة التنقل.
- سرعة التبليغات.
- سهولة الوصول إلى المحكمة.
إلا أنه يفرض في المقابل تحدياً حقيقياً يتمثل في الفجوة الرقمية، إذ لا يمتلك جميع المتقاضين الخبرة التقنية أو الوسائل الإلكترونية الكافية، خاصة كبار السن أو المقيمين في المناطق الأقل اتصالاً بالخدمات الرقمية.

تاسعاً: الإشكالات القانونية والدستورية
رغم إيجابيات النظام، إلا أنه يثير عدداً من التساؤلات المهمة، من أبرزها:
أ. هل يكفي مجرد إرسال الرسالة النصية أو البريد الإلكتروني لترتيب آثار قانونية خطيرة إذا لم يثبت اطلاع المرسل إليه فعلياً عليها؟
ب. إلى أي مدى ينسجم اعتبار التبليغ منتجاً لآثاره بمجرد الإرسال مع ضمانات حق الدفاع والمحاكمة العادلة؟
ج. هل يستطيع جميع المتقاضين استعمال الوسائل الإلكترونية على قدم المساواة، أم أن الفجوة الرقمية قد تمس مبدأ المساواة أمام القضاء؟
د. ما مدى كفاية الضمانات التقنية لحماية سرية جلسات الاتصال المرئي والبيانات الشخصية والوثائق الإلكترونية من الاختراق أو العبث؟
هـ. منح النظام قاضي القضاة صلاحية إصدار تعليمات تنفيذية واسعة لتنظيم كثير من التفاصيل الإجرائية. ويثور هنا التساؤل حول ضرورة ألا تؤدي هذه التعليمات إلى إنشاء التزامات أو قيود جديدة تمس الحقوق الإجرائية بما يتجاوز الإطار الذي رسمه القانون والنظام، احتراماً لمبدأ المشروعية والتدرج في القواعد القانونية.

وفي الختام، ينبغي أن نقول أن هذا النظام يمثل خطوة متقدمة في تحديث القضاء الشرعي الأردني، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها "العدالة الرقمية". إلا أن نجاحه لن يقاس بمجرد رقمنة الإجراءات، وإنما بقدرته على تحقيق التوازن بين سرعة التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة، وبين الكفاءة التقنية وحماية الحقوق الدستورية للمتقاضين.
فالتحول الرقمي ليس غاية في ذاته، وإنما وسيلة لتعزيز العدالة. وإذا لم تُدعَّم هذه الوسيلة بضمانات قانونية وتقنية كافية، فقد تتحول من أداة لتيسير الوصول إلى القضاء إلى مصدر جديد للنزاعات الإجرائية والطعن في سلامة الخصومة القضائية.

هل تكفي مدونة السلوك لمساءلة الوزير؟دراسة في حدود المشروعية الدستورية بين المسؤولية السياسية والمسؤولية القانونيةبقلم: ا...
12/07/2026

هل تكفي مدونة السلوك لمساءلة الوزير؟

دراسة في حدود المشروعية الدستورية بين المسؤولية السياسية والمسؤولية القانونية

بقلم: المحامي إسلام الحرحشي/ مدير مركز إحقاق للدراسات القانونية

أثارت قضية طلب رئيس الوزراء استقالة وزير العمل بسبب ما وُصف بـ"تضارب المصالح" نقاشًا قانونيًا يتجاوز الواقعة ذاتها، ليطرح سؤالًا أكثر عمقًا يتعلق بطبيعة المسؤولية الوزارية وحدودها في النظام الدستوري الأردني.
فالوزير ليس موظفًا عامًا بالمعنى التقليدي، ولا يخضع لعلاقة وظيفية عادية، وإنما يشغل منصبًا دستوريًا يقوم على المسؤولية السياسية والقانونية في آنٍ واحد. ومن هنا يصبح من الضروري التمييز بين إنهاء الثقة السياسية بالوزير، وبين نسبة مخالفة قانونية إليه، لأن الخلط بين المفهومين يمس أحد أهم المبادئ التي يقوم عليها القانون العام، وهو مبدأ المشروعية.
إن أول ما ينبغي تقريره أن رئيس الوزراء يملك، من حيث المبدأ، سلطة طلب استقالة أي وزير متى رأى أن مقتضيات العمل الحكومي أو المصلحة العامة أو اعتبارات الثقة السياسية تستدعي ذلك، دون أن يكون ملزمًا بإثبات ارتكاب الوزير مخالفة قانونية أو جريمة أو حتى مخالفة إدارية. فالوزارة في الأنظمة البرلمانية تقوم على الانسجام السياسي والثقة المتبادلة بين رئيس الحكومة وأعضاء فريقه الوزاري، وهي ثقة يجوز سحبها متى انتفت أسباب استمرارها.
إلا أن هذا الحق السياسي يختلف جذريًا عن وصف الوزير بأنه ارتكب مخالفة تستوجب مساءلته.
فهنا يبدأ نطاق القانون، لا نطاق السياسة.
إن مبدأ المشروعية، الذي يشكل حجر الزاوية في الدولة القانونية، يقضي بأن كل مساءلة قانونية يجب أن تستند إلى قاعدة قانونية نافذة، وأن يكون الفعل المنسوب إلى الشخص محددًا وواضحًا ومبينًا في القانون.
ومن ثم فإن مجرد الإشارة إلى "مدونة السلوك الوزارية" لا يكفي، بذاته، لإثبات ارتكاب مخالفة قانونية.
فالمدونات الأخلاقية، مهما بلغت أهميتها، لا ترقى في الأصل إلى مرتبة القانون أو النظام ما لم يمنحها المشرع هذه القوة الإلزامية صراحة. وهي تهدف أساسًا إلى ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة، وتوجيه السلوك الإداري، لكنها لا تنشئ جرائم، ولا تستحدث عقوبات، ولا تقيم مسؤولية قانونية مستقلة.
ومن هنا يثور سؤال بالغ الأهمية:
هل يجوز أن يُقال للرأي العام إن الوزير خالف مدونة السلوك دون بيان النص الذي خالفه، أو الوقائع التي تشكل تلك المخالفة، أو الإجراءات التي انتهت إلى هذا الاستنتاج؟
الإجابة القانونية تستوجب التوقف.
فإذا كانت الحكومة قد طلبت الاستقالة باعتبارها إجراءً سياسيًا لحماية الثقة العامة، فإن ذلك يدخل في نطاق سلطتها التقديرية، ولا يثير إشكالًا دستوريًا.
أما إذا كان طلب الاستقالة قد بُني على القول إن الوزير ارتكب مخالفة محددة، فإن مقتضيات دولة القانون تفرض بيان الأساس القانوني لهذه المخالفة، والنص الذي جرى انتهاكه، والوقائع التي تثبتها.
فالمشروعية لا تقوم على الانطباعات، وإنما على النصوص.
كما أن الشفافية لا تتحقق بمجرد الإعلان عن وجود مخالفة، وإنما ببيان أساسها.
وتزداد أهمية هذا التمييز عند الحديث عن تضارب المصالح.
فالفقه القانوني المقارن يفرق بين وجود حالة تضارب مصالح، وبين استغلال هذه الحالة لتحقيق منفعة غير مشروعة.
فقد يوجد تضارب مصالح محتمل يقتضي الإفصاح أو التنحي أو اتخاذ تدابير وقائية، دون أن يكون قد وقع أي فعل مخالف للقانون.

أما المسؤولية القانونية فلا تنشأ إلا إذا ثبت أن المسؤول استغل وظيفته، أو أثر في القرار الإداري، أو تدخل لتحقيق مصلحة خاصة، أو أخفى واقعة كان القانون يلزمه بالإفصاح عنها.
ومن ثم فإن وجود قرابة بين الوزير وأحد المتعاملين مع الإدارة لا يكفي وحده لإثبات المخالفة، ما لم يقترن بسلوك إيجابي مخالف للقانون أو للالتزامات الملزمة.
وهنا تظهر أهمية التفريق بين "الخطر" و"المخالفة".
فالقانون يعالج المخالفات.
أما الإدارة الرشيدة فتتعامل أيضًا مع المخاطر قبل تحولها إلى مخالفات.
ولذلك قد يكون إنهاء التكليف الوزاري إجراءً احترازيًا مشروعًا لحماية الثقة بالمؤسسات، دون أن يعني بالضرورة ثبوت مسؤولية قانونية على الوزير.
غير أن هذا لا يعفي السلطة العامة من واجب الدقة في توصيف الوقائع.
فإذا استُخدمت عبارات من قبيل "ارتكب مخالفة" أو "أخل بمدونة السلوك" دون بيان الأساس القانوني لذلك، فإن الأمر قد يثير تساؤلات تتعلق بمبدأ قرينة البراءة، وحق الشخص في معرفة سبب مساءلته، وحق الرأي العام في الاطلاع على الأساس القانوني للقرارات العامة.
إن الدولة القانونية لا تُقاس فقط بقدرتها على مكافحة الفساد، وإنما أيضًا بقدرتها على احترام الضمانات القانونية أثناء ممارستها لهذه المكافحة.
فلا يجوز أن تتحول المدونات الأخلاقية إلى مصدر لعقوبات قانونية غير منصوص عليها، كما لا يجوز أن تصبح السلطة التقديرية بديلًا عن المشروعية.
إن تعزيز النزاهة هدف وطني لا خلاف عليه، لكن النزاهة نفسها لا تنفصل عن سيادة القانون؛ فالشفافية الحقيقية لا تتحقق بمجرد إعلان الاستقالات، وإنما بإيضاح الأساس القانوني لها، والمساءلة الرشيدة لا تكتمل بمجرد اتخاذ القرار، وإنما بتسبيبه وبيان سنده.
ولهذا فإن القضية المطروحة اليوم لا تتعلق بشخص وزير بعينه، وإنما تتعلق بسؤال أكبر يواجه كل دولة تسعى إلى ترسيخ دولة المؤسسات:
هل يكفي الاحتكام إلى مدونة سلوك لإسناد مخالفة إلى وزير، أم أن دولة القانون تقتضي أن يبقى القانون وحده هو المصدر المنشئ للمساءلة القانونية، بينما تظل المدونات الأخلاقية أداة لتعزيز السلوك الرشيد دون أن تحل محل التشريع؟
إن الإجابة عن هذا السؤال هي التي سترسم الحدود الفاصلة بين السلطة التقديرية المشروعة، وبين مبدأ المشروعية الذي يشكل الضمانة الأساسية لحقوق الأفراد وهيبة الدولة في آن واحد.

لا إحالة بلا جدية وتسبيب: دراسة في الحكمين رقم 4 و 5 الصادرين عن المحكمة الدستورية الأردنيةبقلم: المحامي إسلام الحرحشي/ ...
24/06/2026

لا إحالة بلا جدية وتسبيب: دراسة في الحكمين رقم 4 و 5 الصادرين عن المحكمة الدستورية الأردنية
بقلم: المحامي إسلام الحرحشي/ مدير مركز إحقاق للدراسات القانونية
https://ihqaq.com.jo/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85/

Address

شارع المدنية المنورة/مجمع الجميره سنتر 245
Amman

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Ihqaq - إحقاق posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Ihqaq - إحقاق:

Shortcuts

Share