11/04/2026
قال الله تعالى:
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 26-27]
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، نجدد اليوم العهد والوفاء لرسالة الخير التي عاش من أجلها المرحوم العرباوي الطيب، ونستحضر سيرته العطرة التي ستبقى منارةً لكل من يسلك درب العمل الجمعوي.
لقد رحل في أيامٍ مباركة، بعد صبرٍ على المرض، فنسأل الله أن يجعل ما أصابه رفعةً له في الدرجات، وتكفيرًا للسيئات، وأن يُكرمه بأجر الصابرين المحتسبين.
قال رسول الله ﷺ:
"ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ… إلا كفّر الله بها من خطاياه"
ونحن إذ نودّعه، لا نقول إلا ما يرضي ربنا… بل نجدد العهد أن نبقى أوفياء لنهجه، متمسكين بالقيم التي غرسها، سائرين على خطاه في فعل الخير وخدمة الناس.
اللهم إنّا نحتسبه عندك من أهل الخير والصلاح، ونرجو له منزلةً عالية، ونسألك بفضلك أن تكرمه كرامة الشهداء في الأجر والثواب، بما صبر واحتسب، وما قدّم من خيرٍ للعباد.
اللهم اجعل مرضه شفيعًا له، وصبره رفعةً له، وأيامه الأخيرة نورًا يضيء قبره.
اللهم ارحمه رحمةً واسعة، واغفر له، واجعل مثواه الجنة، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده، واجعلنا من الذين يواصلون درب الخير الذي أفناه فيه عمره.
إنا لله وإنا إليه راجعون…
رحل الجسد، وبقي العهد… عهد الوفاء، وعهد الخير، وعهد السير على خطى رجلٍ سيبقى حيًّا في القلوب بدعائه وأثره.