01/09/2026
كتب الاعلامي باسل الغزاوي
-نشرت في تاريخ 27-08-2026 فيديو وصلني من أحد المواطنين السوريين، يوثق حالة تجاوز للدور وعدم احترام للمراجعين داخل الإدارة العامة للشؤون المدنية، علماً أن التصوير جرى فعلياً يوم 24-08-2026.
-تطورت الواقعة إلى مشادة بين عنصر الأمن في الإدارة المذكورة ومصور الفيديو، إثر مطالبته بحذف التسجيل، وصولاً إلى إشهار السلاح وتلقيمه.
-حصلت على رقم مدير الإدارة العامة للشؤون المدنية عبر القنوات الرسمية، بالتنسيق مع مكتب العلاقات في مديرية الإعلام بمحافظة درعا.
-وجهت للسيد المدير عبد الله أحمد إبراهيم مجموعة استفسارات وتعليقاً رسمياً حول الحادثة، ولم أحصل على رد، مع إقراري الكامل بحقه في عدم الرد.
-بتاريخ 30-08-2026، تم استدعاء المواطن الذي قام بتصوير الواقعة، ووجهت إليه جملة من التهم، أبرزها التواصل مع جهات خارجية والتشهير بالدولة السورية، في إشارة إلى شخصي بصفتي تلك (الجهة الخارجية).
-طُلب من المصور إقناعي بحذف التسجيل ونشر اعتذار وطي الموضوع، دون أي معالجة لجوهر المشكلة، وهو طلب رفضته، لا تعنتاً، بل التزاماً باحترام الدولة السورية وصوناً لحق المواطنين في حرية التعبير الذي كفله الإعلان الدستوري.
تعليقاً على جزئية الجهات الخارجية:
-تداولت القضية علناً وباسمي الصريح، ووصفت الحادثة بدقة دون انتقاص من أحد، بما في ذلك إفصاحي عن مكان إقامتي في رسالتي الموجهة للسيد عبد الله أحمد إبراهيم.
-أشير، على سبيل المقارنة لا الحصر، إلى أن عشرات الصحفيين والمؤثرين الأجانب يلتقون بمسؤولين سوريين وينقلون تصريحاتهم، وأن تصريحات صدرت عن مسؤولين في وزارة الإعلام السورية لصحف إسـ.ـرائـ.ـيلية، وأن سوريا اليوم منفتحة على مختلف الجهات الخارجية دون تعقيد، بما في ذلك استقبال جهات كانت تُعادي الثورة السورية.
لست أكتب ما تقدم انتقاصاً من قدر أحد، ولا عجزاً عن إيصال رسالتي إلى المعنيين مباشرة، وإنما إدراكاً مني بأن مساعي تكميم الأفواه لن تبلغ مرادها أبداً، فحريتي انتُزعت بذراعي، لا منّة من أحد.
ومن يعرفني حق المعرفة، يدرك تمام الإدراك ابتعادي عن الخوض في عشرات القضايا ومحاولة معالجتها مع المسؤولين، لشعوري بانتفاء المصلحة من نشرها، لست من رواد الترندات، ولا ممن يسعى إلى التشهير بأحد.
أنا ابن الثورة السورية التي أوصلتكم إلى مقاعدكم، ولا فضل لي على أحد فيها، لا أخجل ولا أختبئ خلف اسم مستعار، اسمي باسل عدنان محمود مصطفى الغزاوي، من بلدة اليادودة غرب درعا.
لم تكشف حكومتكم الموقرة عن مصير أخي المغيب قسراً في سجون نظام الأسد منذ آيار 2012.
اعتُقل والدي وسيق إلى معتقل اللواء 38 شرق درعا، وحين خرج منه حياً، فقدتُه بعدها بحادث سير، نتيجة حفرة خلفها برميل متفجر.
عملت صحفياً في درعا، وأُصبت فيها، وهُجّرت قسراً إلى شمال سوريا، ثم إلى تركيا، وأقيم اليوم في فرنسا، دون أن يكون في ذلك منّة على أحد، ولست بحاجة إلى شهادة حسن سلوك من مقامكم الموقر.
احترموا سوريا وتضحيات أبنائها، فهذه وصيتي التي أُشهدكم عليها، وكونوا على يقين أنني لن أتردد لحظة في كشف أي تجاوز ينال من كرامة مواطن سوري.